تواصل

للاستفسارات وطلبات المواعيد

اكتب لنا

احصل على إجابات لأسئلتك وتعلم عن العلاجات.

تصلب الرقبة و علاجه

تصلب الرقبة هو حالة شائعة يمكن أن تظهر في جميع الفئات العمرية. هذا العرض يقيّد حركاتنا اليومية ويسبب الألم والمعاناة. في وقتنا الحاضر، بسبب تغيّر أسلوب العمل المكتبي وزيادة ساعات العمل، أصبح من المشكلات الشائعة التي نواجهها.

ما هو تصلب الرقبة؟

عادةً ما يكون تصلب الرقبة حالة مؤلمة تظهر عند الاستيقاظ في الصباح، وتقيّد بشكل ملحوظ حركات الرقبة، وتُشعر المصاب بتوتر في عضلات الرقبة. مع حدوث التصلب، تصبح حركات التدوير الجانبي للرقبة صعبة للغاية، ويظهر ألم شديد عند محاولة تحريك الرقبة. أحيانًا يرافق التصلب ألم في الرأس أو الكتف أو الذراع. غالبًا ما يضطر الشخص المصاب إلى تحريك جسده بالكامل بدلًا من تدوير رقبته عند النظر إلى الجانب.

تُعد عضلة levator scapula (الرافعة للكتف) من العضلات المهمة في تصلب الرقبة، حيث تربط العمود الفقري العنقي بالمنطقة الخلفية والجانبية للكتف. يتم التحكم في هذه العضلة من خلال الأعصاب العنقية الثالثة والرابعة (C3-C4)، وبالتالي فإن أي مشكلة في هذه الأعصاب قد تؤدي أيضًا إلى تصلب في الرقبة.

ما هي أسباب تصلب الرقبة؟

قد تختلف الأسباب باختلاف طبيعة المهنة، إلا أن هناك العديد من العوامل المختلفة التي قد تؤدي إلى تصلب الرقبة. ومن أكثر الأسباب شيوعًا:

  • بعض المهن؛ قد يؤدي العمل بمرور الوقت إلى التأثير على الجسم ووضعية الوقوف أو الجلوس، مما يتسبب في ظهور الشكاوى.
  • العمل الثابت على المكتب لفترات طويلة؛ البقاء ثابتًا في مكان واحد لفترة طويلة ثم القيام بحركات مفاجئة.
  • الاستخدام الطويل للحاسوب، اللوحي، أو الهاتف المحمول.
  • القيادة المستمرة لفترات طويلة بدون توقف.
  • حمل أوزان ثقيلة بيد واحدة مثل حقيبة ثقيلة أو القيام بأعمال منزلية شاقة.
  • الحركات المفاجئة أثناء النوم.
  • العدوى مثل نزلات البرد.
  • المكالمات الهاتفية الطويلة.
  • الحالات مثل التهاب المفاصل الروماتويدي، التهاب المفاصل التنكسي، فتق الرقبة، الفيبروميالغيا، التهاب الفقار اللاصق، وانضغاط الأعصاب.
  • اختيار وسادة ذات صلابة أو ارتفاع غير مناسب أثناء النوم.
  • النوم على أرائك صلبة وغير مريحة.
  • النوم في وضعيات خاطئة.
  • التعرض للبرد المفاجئ بعد التعرق، التعرض للرياح، والأماكن المكيفة.
  • حمل الأوزان مباشرة على الكتفين.

عضلة الرافعة للكتف (Levator scapula) هي عضلة أكثر حساسية مقارنة بالعضلات الأخرى. وأكثر الأسباب شيوعًا لتصلب الرقبة هي الإصابات، الصدمات، والإجهادات التي تحدث في هذه العضلة. ومن العوامل التي قد تسبب الصدمة في هذه العضلة:

  • بقاء الرقبة في وضعية عكسية أثناء النوم.
  • الإصابات الرياضية مثل السقوط أو الحركة المفاجئة التي تدفع الرأس إلى الجانب مسببة الصدمات.
  • الجلوس بوضعية خاطئة لفترات طويلة أمام شاشة الكمبيوتر أو الجهاز اللوحي أو الهاتف المحمول.
  • التعرض لإجهاد مفرط يسبب توتر العضلات.
  • حمل شيء لفترة طويلة بين الرقبة والكتف (مثل الهاتف أو صينية الحلقات).

ما هي أعراض تصلب الرقبة؟

  • الألم؛ هو الشكوى الأكثر وضوحًا. فعند تصلب الرقبة، لا يستطيع الشخص غالبًا تدوير رأسه نحو أحد الاتجاهات، ويشعر بألم يقيّد حركته. هذا الألم يكون عادة إما حادًا أو منتشرًا.
  • في حالة الألم الحاد، يشعر الشخص كما لو أن سكينًا يغرز في نقطة واحدة محددة. أما الألم العام فيظهر في جزء معين من الرقبة. بينما في الألم المنتشر، يمتد الألم غالبًا على طول مسار العصب ليصل إلى الكتفين والذراعين. وتُحس آلام الأعصاب غالبًا على شكل حرقة.
  • الخدر، التنميل، والضعف؛ غالبًا ما تُشعر هذه الشكاوى في ذراع واحدة فقط. ولا تقتصر الأعراض على الرقبة فقط، بل قد تمتد لتشمل الكتف، الذراع، وحتى الأصابع.
  • الصداع؛ يحدث نتيجة التوتر في عضلات الرقبة، أو نتيجة صدمة أو تهيج في العضلات أو الأعصاب المرتبطة بالرأس. وغالبًا ما يظهر على شكل صداع توتري.

كيف يُشفى تصلب الرقبة؟
نظرًا لأن تيبس الرقبة يكون غالبًا نتيجة إصابة أو شد في العضلات، يجب أن يركز العلاج على إراحة العضلة المصابة وتخفيف توترها.

  • يمكن استخدام الأدوية المضادة للالتهابات غير الستيرويدية (NSAID) مع مرخيات العضلات.
  • تُعد الراحة أمرًا مهمًا بشكل خاص لأنها تمنح النسيج وقتًا للتعافي. يجب تجنب الأنشطة البدنية مثل قيادة السيارة لمدة لا تقل عن يومين، وكذلك جميع الأنشطة التي تتطلب تحريك الرقبة (بما في ذلك المشي في الشارع).
  • نظرًا لأن عضلات الرقبة قد تضعف بسرعة، يجب أن تقتصر فترات الراحة المخصصة لها على بضعة أيام فقط.
  • تطبيق الحرارة والبرودة: تكون فترة الألم الشديد في تيبس الرقبة خلال أول 24 إلى 48 ساعة. تساعد الكمادات الدافئة على زيادة تدفق الدم، بينما يقلل تطبيق البرودة من الالتهاب. يجب استخدامهما بالتناوب.
  • ينبغي ممارسة تمارين خفيفة وحركات تمدد.

يمكن للإجراءات السابقة أن تساعد في تخفيف أعراض تيبس الرقبة لدى المرضى في المرحلة الحادة.

في حالات تكرار تيبس الرقبة بشكل متكرر؛

  • العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل مع تمارين تقوية عضلات الرقبة.
  • يتم وضع أقطاب كهربائية صغيرة بالقرب من المنطقة المؤلمة ويتم إرسال نبضات كهربائية لتخفيف الألم باستخدام تقنية التحفيز الكهربائي العصبي عبر الجلد (TENS).
  • التثبيت المؤقت: يمكن دعم الرقبة باستخدام طوق رقبة ناعم لفترات قصيرة (لفترات تتراوح بين ساعتين إلى ثلاث ساعات متقطعة).

متى يجب مراجعة الطبيب عند تيبس الرقبة؟

يجب مراجعة الطبيب عند وجود آلام مستمرة أو متكررة بشكل متكرر، كما أن ظهور أعراض إضافية مثل القيء أو الحمى تستدعي ضرورة الفحص الطبي. كما ينبغي مراجعة الطبيب في حالات تيبس الرقبة المتكرر.