المشي والتوازن في الجسم يعملان معًا بشكل متزامن، وتحدث هذه الوظائف بفضل أجزاء معينة من الجهاز العصبي.
إحدى الوظائف التي نستخدمها بشكل كبير في حياتنا اليومية تعتمد على تعاون العديد من الأنظمة لتحقيق التوازن.
لذلك، فإن الاستقلال في المشي والتوازن يعد أمرًا ضروريًا للحفاظ على الوظائف اليومية.
قد تحدث اضطرابات المشي والتوازن بسبب عدة أسباب، ومنها:
- بعض الأمراض الخلقية
- الأمراض العصبية الوراثية
- بعض أمراض الجهاز العصبي مثل باركنسون والتصلب المتعدد (MS)
- جراحة استبدال الورك أو الركبة
- كسور الأطراف السفلية
- تلف الأعصاب في القدمين
- مشاكل الأوتار
- السكتة الدماغية
- بالإضافة إلى أن التقدم في العمر يعد أحد العوامل المسببة لهذه الاضطرابات

الأفراد الذين يعانون من مشاكل في المشي والتوازن قد يواجهون في مرحلة ما العديد من المشكلات.
يُعد السقوط من أكثر المشاكل شيوعًا في هذا السياق.
يهدف العلاج الفيزيائي وإعادة التأهيل لمشاكل المشي والتوازن إلى تقليل الخوف من السقوط لدى الأشخاص وتقليل خطر حدوثه.
نظرًا لتأثير هذه المشاكل مباشرة على الحياة اليومية، فلا ينبغي تجاهلها.
الهدف من العلاج هو تمكين الأفراد الذين يعانون من مشاكل في التوازن والمشي من استعادة التوازن الجيد والوظائف المفقودة أو التالفة، والحفاظ على استقلاليتهم في الحياة اليومية.
تتعلق حياتنا اليومية بتفاعل أجسامنا مع البيئة، ويقوم الدماغ بتنظيم الحواس للاستفادة منها بشكل فعال.
اضطرابات التوازن تؤثر بشكل مباشر على هذه العملية، مما يؤدي إلى التأثير على توازن الشخص وقدرته على التنسيق.
يهدف العلاج إلى تفعيل التكامل الحسي، بحيث تُنقل المعلومات الحسية إلى الجهاز العصبي المركزي بشكل صحيح، وتُترجم إلى استجابات حركية مناسبة وموجهة بشكل سليم.
يتم تعليم الأفراد المصابين باضطرابات المشي والتوازن تمارين لتحسين التنسيق والتوازن من خلال العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل.
كما يمكن استخدام تقنيات حديثة مثل التأهيل الروبوتي وأنظمة التوازن المحوسبة، والتي تزيد من فعالية العلاج ونسبة نجاحه.