تواصل

للاستفسارات وطلبات المواعيد

اكتب لنا

احصل على إجابات لأسئلتك وتعلم عن العلاجات.

إعادة تأهيل السنسنة المشقوقة

ما هو السنسنة المشقوقة؟
السنسنة المشقوقة تعني حرفيًا “تقسيم” أو “فتح العمود الفقري”. وهي واحدة من أكثر الاضطرابات الخلقية (منذ الولادة) شيوعًا. يولد الأطفال بفتحة في الظهر. اعتمادًا على موقع هذه الفتحة، قد يحدث درجات متفاوتة من الشلل، وكلما كانت الفتحة أعلى في العمود الفقري، زاد شدة الشلل.

بعض المرضى الذين يعانون من السنسنة المشقوقة يحتاجون إلى أجهزة مساعدة قليلة، وبعضهم قد لا يحتاج إلى أي جهاز، في حين يحتاج آخرون إلى استخدام كرسي متحرك.

العضلات المتأثرة ليست فقط تلك المسؤولة عن الحركة. ففي العديد من المرضى، العضلات التي تتحكم في وظائف المثانة والأمعاء قد تتأثر أيضًا.

أكثر من 85٪ من المرضى الذين يعانون من شلل الحبل الشوكي لديهم استسقاء الرأس (تراكم السوائل في الدماغ، مما يؤدي إلى تضخم الرأس). وبما أن عظام الجمجمة عند الأطفال لم تتصلب بالكامل بعد، يتوسع الرأس لتقليل الضغط. إذا تم علاج الاستسقاء قبل حدوث تلف في الدماغ، عادةً لا يتأثر مستوى ذكاء الأطفال المصابين بالسنسنة المشقوقة.

ما هي أسباب السنسنة المشقوقة?

السنسنة المشقوقة هي شذوذ يحدث خلال الشهر الأول من الحمل، حيث لا يغلق العمود الفقري للطفل تمامًا خلال التطور، مما يؤدي إلى ما يُعرف عادةً بـ “انشقاق العمود الفقري”. السبب الدقيق غير معروف تمامًا.

في حالات شلل الحبل الشوكي، تبرز الأغشية العصبية من خلال فتح الفقرات، مكونةً فتحة على ظهر الطفل. نقص حمض الفوليك يُعد السبب الرئيسي، لذلك يجب على النساء اللواتي قد يصبحن حوامل أو الحوامل اتخاذ التدابير الوقائية.

السنسنة المشقوقة أكثر شيوعًا في المجتمعات البيضاء وتحدث بشكل متكرر أكثر لدى الإناث. وجود تاريخ عائلي من شلل الحبل الشوكي يزيد من الخطر، مما يشير إلى دور العوامل الوراثية. خطر ولادة طفل آخر مصاب بالسنسنة المشقوقة يبلغ حوالي 15% إذا كانت الأم قد أنجبت طفلًا مصابًا سابقًا. بعض أدوية الصرع، مثل حمض الفالبرويك، يُعتقد أيضًا أنها تزيد من خطر السنسنة المشقوقة.

أنواع السنسنة المشقوقة
السنسنة المشقوقة تتطور خلال الأسابيع الثلاثة الأولى من الحمل، بمعدل حدوث حوالي 0.15-0.3%. هناك ثلاثة أنواع وفقًا لشدة المضاعفات:

Myelomeningocele (العاهة): النوع الأكثر شدة. يبرز الكيس من خلال الفقرات ويحتوي على الحبل الشوكي والأعصاب، مما قد يسبب شللًا جزئيًا، صعوبة في المشي، استسقاء، سلس البول والبراز، والفشل الكلوي المتقدم، أو الجنف.

السنسنة المشقوقة الخفية (Spina Bifida Occulta): الأكثر شيوعًا وأخف نوع. كثير من الناس لا يدركون إصابتهم بها، وغالبًا ما يُكتشف بالمصادفة عند التصوير لأسباب أخرى. جزء صغير من الفقرات مفتوح، وعادة لا يسبب مشاكل ولا يحتاج إلى جراحة. في حالات نادرة، قد يحدث رباط شوكي يؤدي إلى ضعف حركة الساق أو سلس البول، ويُسمى بـ “متلازمة الحبل المربوط”.

Meningocele: نوع نادر، حيث يحتوي الكيس الناتج على الأغشية فقط بدون أعصاب، لذلك لا يسبب مشاكل خطيرة عادة. قد يعاني بعض الأطفال من مشاكل المثانة والأمعاء، ونادرًا يحدث استسقاء الرأس.

ما هي أعراض السنسنة المشقوقة?

  • في السنسنة المشقوقة الخفية: عادةً لا توجد أعراض واضحة، وأحيانًا تظهر علامات بسيطة مثل خصل شعر غير طبيعية، نتوء صغير، أو وحمة فوق العيب.
  • في Meningocele: تبرز الأغشية حول الحبل الشوكي، ونظرًا لاحتواء الكيس على السوائل فقط، نادرًا ما يسبب استسقاء الدماغ أو مشاكل في المثانة والأمعاء.
  • في Myelomeningocele: القناة الشوكية تبقى مفتوحة وغالبًا تمتد على عدة فقرات، ويحتوي الكيس على الحبل الشوكي والأعصاب، مسببة مشاكل خطيرة مثل صعوبات المشي، تشوهات الساق، واستسقاء الرأس. تختلف الأعراض حسب موقع الإصابة.

تشخيص السنسنة المشقوقة

يمكن تشخيص السنسنة المشقوقة باستخدام بزل، الموجات فوق الصوتية، واختبارات الدم. ارتفاع مستويات ألفا-فيتو بروتين في اختبار الثلاثي (16-18 أسبوعًا من الحمل) يزيد من احتمال وجود السنسنة المشقوقة. يمكن أيضًا الكشف عنها بالموجات فوق الصوتية التفصيلية وفحص الجمجمة والعمود الفقري بدقة.

علاج السنسنة المشقوقة

إذا وُلد الطفل مصابًا بالسنسنة المشقوقة، عادةً ما تُجرى جراحة خلال أول 36 ساعة لإغلاق الكيس على ظهره. إذا تطور استسقاء الدماغ، يتم وضع تحويلة جراحية لتصريف فائض السائل الدماغي إلى مجرى الدم.

العمليات الجراحية تهدف للحفاظ على الوظائف الحالية ومنع المضاعفات الإضافية، ولا يمكن تحقيق الشفاء الكامل عادةً، لكن يمكن للمرضى أن يعيشوا حياة مستقلة إلى حد كبير.

إعادة التأهيل بعد الجراحة

  • العلاج الطبيعي: تقوية الساق وعضلات أسفل الظهر، ومنع تصلب المفاصل (مثل الجلوس، التوازن، تمارين المشي).
  • الوقاية: اتخاذ تدابير لمنع تقرحات الضغط، استخدام أجهزة تقويم العظام لدعم ضعف الساقين.
  • مشاكل المسالك البولية: قسطرة منتظمة عند وجود سلس أو تفريغ غير كامل، مع مراقبة صحة الكلى لمنع العدوى أو الارتجاع البولي.
  • التغذية: إدارة النظام الغذائي لتجنب زيادة الوزن، والحد من المشروبات الغازية، السكر، الشوكولاتة، وتوفير وجبات خفيفة صحية.

عادةً ما يكون الشلل في الساقين والقدمين شللًا رخويًا، لكن استسقاء الدماغ قد يسبب خللًا في اليد، وأحيانًا يتطور الشلل التشنجي.