ما هو انضغاط الأعصاب؟
لكي تتم حركات الأطراف مثل الذراع، الساق، اليد والقدم بشكل سليم ودقيق، يجب أن تكون الإشارات العصبية كاملة وسليمة. تقوم الأعصاب بهذه الوظائف، لكنها قد تتعرض للضغط في بعض الحالات، خاصة عندما تمر عبر قنوات ضيقة في طريقها إلى عضلات اليد والقدم. تُعرف هذه الحالات مجتمعةً بضغط الأعصاب.
ما أسباب انضغاط الأعصاب؟
أكثر حالات انضغاط الأعصاب شيوعًا هي متلازمة النفق الرسغي التي تحدث في منطقة العصب المتوسط عند المعصم. كما يمكن حدوث انضغاط لعصب الزندي عند الجزء الخارجي من المرفق أو على الجانب الخارجي لكف اليد (الإصبع الصغير)، ولعصب الشظوي عند الجزء الجانبي الخارجي للركبة تحت الكاحل الداخلي للقدم. الأسباب الأخرى تشمل:
- العظام المكسورة أو المخلوعة
- السكري، أمراض الغدة الدرقية، السمنة، انقطاع الطمث
- الأمراض الروماتيزمية
- يمكننا ذكرها كتشوهات في الوقوف والجلوس، وحركات خاطئة متكررة.
تحدث انضغاطات الأعصاب بشكل أكثر شيوعًا بين النساء في الفئة العمرية من 40 إلى 60 عامًا، وكذلك بين البيانوين، مشغلي الحواسيب، المصرفيين، النحاتين، أطباء الأسنان، وربات البيوت، أي في الأشخاص والمهن التي تستخدم اليدين بشكل مفرط.

ما هي أعراض انضغاط الأعصاب؟
العَرَض الأهم هو تنميل اليد الذي يوقظ المريض من النوم ليلاً. قد يكون هناك ألم أحيانًا، لكن التنميل هو العرض الرئيسي. قد تتفاقم الشكوى مع الوقت، ومع ضعف القوة في أصابع اليد، قد يبدأ المريض بسقوط الأشياء التي يمسك بها.
خصوصًا لدى من يرتدين أحذية ذات مقدمة مدببة وكعب عالي، قد تحدث حالة مشابهة عند الكاحل وأصابع القدم، وتُسمى متلازمة النفق الرسغي عند الكاحل (متلازمة قناة الكاحل). قد تظهر أعراض مشابهة مثل التنميل والألم في الكاحل وأصابع القدم.
إذا كان الانضغاط العصبي في اليد، يعاني المرضى من صعوبات كبيرة في أداء الأنشطة اليومية مثل حمل الأكياس، الكتابة، أو الإمساك بالكوب. أما في حالات الانضغاط العصبي الشديدة في الساقين، فقد يصبح المريض غير قادر على المشي، وقد يبدأ في جر قدمه على الأرض. ونتيجة لذلك، قد يواجه مشاكل في صعود السلالم أو قيادة السيارة.

كيف يتم تشخيص انضغاط الأعصاب؟
يجب أخذ تاريخ مرضي مفصل من المريض. ويتم فحصه سريريًا للتحقق من الإحساس، ردود الفعل العصبية، وقوة العضلات. في حالات متلازمة النفق الرسغي ومتلازمة النفق الرسغي عند الكاحل، يمكن عادةً تشخيص المرض من خلال الفحص الأولي. بعد ذلك، يمكن تأكيد التشخيص حتى في الحالات المبكرة (التي لم يحدث فيها فقدان قوة بعد) باستخدام تخطيط العضلات والكهرباء العصبية (EMG).
كيف يجب علاج انضغاط الأعصاب؟
في الحالات التي لم يحدث فيها فقدان قوة بعد ولم تتقدم الحالة، يُطبَّق العلاج الطبي التحفظي. يمكن استخدام جبيرة لتخفيف الضغط على منطقة الانضغاط، وفي بعض الحالات يُعطى حقن، أدوية مضادة للالتهاب، وعلاج طبيعي.
من أكثر أدوات العلاج الطبيعي والفيزيائي استخدامًا هي العلاج المائي، الموجات فوق الصوتية، البارافين، الليزر، والعلاج بالمجال المغناطيسي.
إذا لم يتحسن المريض بالراحة، إعادة التأهيل، وطرق العلاج الأخرى، وتم تشخيص انضغاط عصبي شديد في الفحوصات، فيجب التفكير في العلاج الجراحي.
ماذا يمكننا أن نفعل للوقاية من انضغاط الأعصاب؟
- يجب الانتباه إلى وضعية الجلوس، الاستلقاء والوقوف، ويجب تجنب البقاء لفترات طويلة في وضعيات خاطئة (مثل الجلوس مع وضع ساق فوق الأخرى لفترة طويلة أو الجلوس بوضعية القرفصاء).
- يجب على ربات البيوت تجنب الحركات المتكررة والمجهدة لليد مثل عصر القماش، الأعمال اليدوية، ومسح الزجاج باستمرار.
- ينبغي على الأشخاص الذين يستخدمون لوحة المفاتيح والفأرة باستمرار ألا يحافظوا على رسغيهم في وضعية الانثناء لفترات طويلة.
- أثناء العمل، لا ينبغي إسناد المرفقين على الطاولة أو أي سطح آخر.
- يجب عدم حمل أوزان ثقيلة باليدين وعدم إبقاء المعصمين في وضعية منحنية.
- يجب القيام بتمارين التمدد والإطالة بانتظام من أجل الحفاظ على قوة الأربطة والمفاصل والعضلات.
- في حال وجود أمراض مثل السكري، أو أمراض الغدة الدرقية، أو الأمراض الروماتيزمية، يجب عدم إهمال الفحوصات الدورية المنتظمة.